فترة الانتقال الثالث هي الفترة التي أعقبت انهيار عصر الدولة الحديثة, وتغطى الفترة ما بين الأسرة ال21 وال24. ففي الأسرة ال21 حكم مصر السفلى ملوك عديدون, وكان مقر الحكم في تانيس أو (صان الحجر), بينما أصبح كهنة آمون في طيبة أكثر وأكثر نفوذاً, وكانوا في الحقيقة حكاماًَ مستقلين لمؤسسة الرب آمون. وأعيد دفن عدد من المومياوات الملكية, داخل مقابر صخرية خفية قريبا من الدير البحري, لحمايتها من المزيد من السرقات. وأصبح أحد الحكام المحليين من أصل ليبي, وهو شاشنق, مؤسس الأسرة ال22 وحكم أيضا من تانيس. ثم أعقبت ذلك فترة من الفوضى, وصعد المزيد من الأمراء الليبيين تدريجياً إلى السلطة في الدلتا. وتغير منصب كبير الكهنة كثيراً حينئذ. وانفصل عن ملوك الأسرة ال22 فرع آخر (ليكون فيما بعد الأسرة ال23), وانقسمت السلطة في البلاد بين البيتين الملكيين, وكون الليبيون من سايس (أو صا الحجر) الأسرة ال24, ولكن البيتين الملكيين تخليا في النهاية عن السلطة لصالح أمراء كوش الجنوبيين.وهؤلاء كونوا الأسرة ال25 في فترة لاحقة.